علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

95

شرح جمل الزجاجي

والمصدر المقدّر ب " أن " والفعل ، والاسم الموضوع موضع الفعل مصدرا كان أو غير مصدر ، نحو : " ضربا زيدا " ، أي : اضرب زيدا ، و " أقائما وقد قعد الناس " ، أي : أتقوم وقد قعد الناس ؟ وأسماء الأفعال نحو : " نزال أكرمك " ، أي : إن تنزل أكرمك ، والظروف والمجرورات إذا قويت فيها جنبة الفعلية وذلك أن تقع أحوالا ، نحو : " جاء زيد وعليه ثوبه " ، أي كائنا عليه ثوبه ، أو صفات نحو : " مررت برجل عليه ثوبه " ، أي : كائن عليه ثوبه ، أو أخبارا ، نحو : " زيد عليه ثوبه وأمامك أبوه " ، أي : كائن عليه ثوبه وكائن أمامك أبوه ، أو موضع ما هو خبر في الأصل ، وذلك في المفعول الثاني في باب " ظننت " ، والثالث في باب " أعلمت " ، نحو : " ظننت زيدا عليه ثوبه " و " أمامك أبوه " ، أي : كائنا عليه ثوبه وكائنا أمامك أبوه ، وكذلك : " أعلمت زيدا عمرا عليه ثوبه " ، أي : ثابتا عليه ثوبه ، أو موضع الفعل في باب الإغراء نحو : " عليك زيدا " ، أي : إلزم زيدا . وأما أبو الحسن الأخفش فيجري الظروف والمجرورات مجرى الفعل في رفع الفاعل على الإطلاق ، قويت فيها جنبة الفعلية أو لم تقو ، نحو قولك : " في الدار زيد وعندك عمرو " ، فيجيز في " زيد " و " عمرو " أن يكون " زيد " فاعلا بالظرف والمجرور تارة وأن يكون مبتدأ أخرى . ولا يجوز عندنا أن يكون فاعلا ، وإنما هو مرفوع بالابتداء خاصة ، بدليل تأثير " إنّ " وأخواتها فيه في مثل : " إنّ في الدار زيدا " ، و " إنّ عندك عمرا " ، لأنها لا تعمل إلا في المبتدأ خاصة . فإن قيل : فما الذي يمنع من جعل الاسم بعد الظروف والمجرورات مبتدأ تارة وفاعلا أخرى ؟ فالجواب : إنّ الرفع بالابتداء قد ثبت بما ذكرناه ، وأما الفاعلية فتحتاج إلى دليل على إثباتها . فإن قيل : وإذا ثبت أنّهما يرفعان الفاعل في المواضع المذكورة فما الذي يمنع من حمل غيرها عليها في مثل : " في الدار زيد " و " عندك عمرو " ؟ فالجواب : إنّ الظروف

--> - منيّتي ) الفعليّة لا محلّ لها من الإعراب لأنها جواب القسم . وجملة ( إنّ المنية . . . ) الاسميّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها استئنافيّة . وجملة ( لا تطيش سهامها ) الفعليّة في محلّ رفع خبر " إنّ " . والشاهد فيه قوله : " علمت لتأتينّ منيّتي " حيث اعتبر المؤلف أن " لتأتين " جواب ل " علمت " .